أبو علي سينا

24

الشفاء ( المنطق )

تسمى صنائع ، لم تكن توجد للإنسان بالحقيقة . وإن كان حد الصناعة هو الذي أومأنا إليه ، فتكون جميع « 1 » هذه - إذا حصل الإنسان « 2 » منها القوانين ، وتمكن من استعمالها بملكة نفسانية - صناعات « 3 » . والغرض المقصود في هذه الصناعة هو الإقناع والإلزام . فليس الغرض هو الإقناع والإلزام « 4 » في واحد « 5 » بعينه من طرفي النقيض ، بل في كل واحد منهما ، إذا كان من شأنه أن يبحث عنه ، ويختلف فيه ، ويكون للجمهور والعاميين من أرباب الصنائع فيه رأى غير غريزي ، فكان « 6 » السبيل إليه من المشهورات سبيلا تأتى عليه المخاطبة الواحدة . فإن « 7 » كان لا سبيل إليه من الذائعات أو « 8 » كان السبيل إليه طويلا لا « 9 » تفي به قياسات مركبة « 10 » مبلغها مبلغ « 11 » ما يخاطب به مخاطب واحد في وقت واحد « 12 » ، حتى يضبطه « 13 » ويكون له فيه المراجعة وعليه المطالبة ؛ بل كان إنما يتم بمخاطبات يوطئ بعضها لبعض « 14 » ، ويبلغ فيها « 15 » الغرض بمخاطبة أخيرة في وقت ثالث أو رابع ، إذ كان الوقت الواحد الذي يسع « 16 » لطول « 17 » محاورة لا يفي به « 18 » ؛ لم تكن هذه المخاطبة جدلية ، بل الأولى أن تكون تعليمية ، ولم تكن مما يحسن مخاطبة الجمهور به ومن يجرى مجراهم ، بل مخاطبة المتعلمين خاصة . وهذا مثل أن يكون الوضع « 19 » هو أن كل مثلث قائم الزاوية ، فالوتر يقوى على الآخرين « 20 » ، فإن هذا « 21 » لا سبيل « 22 » إلى أن نبلغ بالمخاطبة الجدلية في « 23 » موقف واحد كنه الغرض فيه . فأمثال « 24 » هذه المباحث لا تكون أغراضا في الصناعة الجدلية . فالغرض الأول في الجدل : الإلزام . وأما كونه إلزاما في هذه المسألة ، فهو أمر « 25 » عارض ؛ ولذلك « 26 » لا يتغير « 27 » الغرض « 28 » بأن يصير غيره مرادا « 29 » إلزامه ، وإن كان مقابله « 30 » ؛ لأن

--> ( 1 ) جميع : + ما م ( 2 ) الإنسان : للانسان سا ، ك ، م ، ن ، ه . ( 3 ) صناعات : - ن . ( 4 ) فليس . . . والالزام : - سا ، ك . ( 5 ) واحد : - ن . ( 6 ) فكان : وكان سا ، ك ، ه ( 7 ) فإن : وإن سا ، ك . ( 8 ) أو : إذ د ، ن ( 9 ) لا : - سا ، ك ( 10 ) مركبة : - سا ، ك ( 11 ) مبلغ : + ما م ، ه ، : - د . ( 12 ) في وقت واحد : - م ( 13 ) يضبطه : يضبط د ، ن . ( 14 ) يوطئ بعضها لبعض : يوطأ بعض لبعض : س ( 15 ) فيها : فيه سا . ( 16 ) يسع : يتسع م ، يستمع ه ( 17 ) لطول : أطوال د ( 18 ) به : - ن . ( 19 ) الوضع : للوضع ن سا ، ك . ( 20 ) الآخرين : الأخيرين ه ( 21 ) هذا : هذه ن ، سا ، ك ( 22 ) سبيل : + إلى د ، ك ، م ، ن . ( 23 ) في : من س ( 24 ) فأمثال : وأمثال ن ، ه . ( 25 ) فهو أمر : فأمر س . ( 26 ) ولذلك : وكذلك ن سا ، ك ، ه ، ( 27 ) يتغير : يتعين سا ( 28 ) الغرض : - م ( 29 ) مرادا : يراد ن سا ، ك ( 30 ) مقابلة : مقابلا د .